البهوتي
28
كشاف القناع
شئ فيه ) لأنه لم يحصل منه جناية عليها حين عصمتها ( وإن شهدت ) أي الثقات من القوابل ، ولعل المراد واحدة ( أن فيه صورة ) خفية ( ففيه غرة ) لأنه مما لا يطلع عليها الرجل غالبا ( وإذا كان أبوا الجنين كتابيين فغرته نصف قيمة غرة المسلم ) كما أن أصله كذلك ( وقيمة غرة جنين المجوسية أربعون درهما ) لأن ذلك عشر دية أمه ، ( فإن تعذر وجود غرة بهذه الدراهم ) لورثة الجنين كما لو تعذرت غرة المسلم ( وإن لم يجد الغرة وجبت قيمتها من أحد الأصول في الدية لأن الخيرة للجاني في دفع ما شاء من الأصول ) الخمسة . فصل : ( والغرة موروثة ) عنه أي الجنين ، ( كأنه سقط حيا ) لأنها دية آدمي حر فوجب أن تكون موروثة عنه كما لو ولدته حيا ثم مات . وقال الليث : هي لامه ولا يورث عنه غيرها ( يرثها ) أي الغرة ( ورثته ) أي الجنين ( فلا وترث منها قاتل ولا رقيق ) لقيام المانع وهو القتل أو الرق ( يرث عصبة سيد قاتل جنين معتقه ) أي لو ضرب السيد بطن عتيقته فأسقطت جنينها كان عليه غرة يرثها أم الجنين ، وعصبة السيد دونه لأنه قاتل . وكذا لو ضرب بطن أم ولده الحامل منه و ( لا ) غرة عليه في ( جنين أمته ) إذا ضربها فأسقطته لأنه ملكه ، ( إلا أن يكون ) جنين أمته ( حرا ) فعليه غرة لورثة الجنين ( فإن أسقطته ميتا ثم ماتت ) أمه الحرة ( ورثت نصيبها من الغرة ) لتأخر حياتها ( ثم يرثها ) أي حصتها ( ورثتها ) كسائر مالها ، ( وإن ماتت قبله ثم ألقته ميتا لم يرث أحدهما